السيد ثامر العميدي
334
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
12 - اهتمامه البالغ في رواية المشهور والمتواتر خصوصاً في أصول الكافي وفروعه ، ويمكن ملاحظة هذا بسهولة ويسر في الكثير من أبواب الكافي ، وذلك لتزاحم الرواة واتّفاقهم على رواية معنى واحد ، وهذا يدخل في منهجه السندي أيضاً . 13 - العناية الفائقة برواية ما يتّصل بمكانة أهل البيت عليهم السلام ، وفضائلهم ، وعلمهم ، وإمامتهم ، والنصّ عليهم ، مع تفصيل الكثير من أحوالهم ، وبيان تواريخهم بشرح مواليدهم ووفياتهم صلوات اللَّه عليهم . 14 - إخضاع متون الكافي اصولًا وفروعاً إلى تبويب واحد ، دون روضة الكافي كما سيأتي في تصنيفه . تبويب وترتيب الكافي : لتصنيف الأحاديث الشريفة وتبويبها وترتيبها طريقتان مشهورتان ، وهما : 1 - طريقة الأبواب : وفيها يتمّ توزيع الأحاديث - بعد جمعها - على مجموعة من الكتب ، والكتب على مجموعة من الأبواب ، والأبواب على عدد من الأحاديث ، بشرط أن تكون الأحاديث مناسبةً لأبوابها ، والأبواب لكتبها . وقد سبق الشيعةُ غيرَهم إلى استخدام هذه الطريقة ، وأوّل من عرف بها منهم هو الصحابي الجليل أسلم أبو رافع ( ت / 40 أو 35 ه ) في كتابه ( السنن والأحكام والقضايا ) إذْ صنّفه على طريقة الأبواب « 1 » ، ثمّ شاع استخدامها بعد ذلك ، وتأثّر بها أعلام المحدّثين من الفريقين ؛ لما فيها من توفير
--> ( 1 ) . رجال النجاشي : ص 6 الرقم 1 .